الشيخ عبد الغني النابلسي

481

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وتعلمون أنّه * حقّ به الجميع هام وباطل أنتم كما * قال تعالى والسلام وقال رضي اللّه عنه : إنّ الوجود الواحد ال * موصوف فينا بالقدم هو ظاهر بصفاته * لي من شبابيك العدم عدم العوالم كلّها * في الأصل مبنى ما انهدم لا تنظرنّ لها وقل * ما في الوجود لها قدم وانظر إلى صرف الوجو * د فقط بلا لحم ودم فهو المنزّه عن سوا * ه ولا يحيق بك الندم واعلم بأنّك قد أمر * ت بما أمرت وما انصدم يقل انظروا يا قوم ما * ذا في السماوات احتدم ومن الموالي كن ولا * تكن المهان من الخدم ولنفسك اعرف واعترف * بالحقّ واترك من كدم وقال رضي اللّه عنه : دم طالبا تاركا دعوى الوصول فما * فاز امرؤ بلّ من دعوى الوصول فما رأيت قوما لهم دعوى الوصول إلى * مولى الموالي الذي قد عمّهم كرما وعنه قد رجعوا قصدا لأنفسهم * يدبّرون بها اللذات والألما وليس فيهم سوى دعوى الوصول وقد * عاشوا بها في غرور زائد وعمى واللّه ما وصلوا للّه إن رجعوا * وكيف يرجع من في الحضرة انعدما وبعد ما انعدم انزاحت حقيقته * إلى حقيقة غيب عنه فانكتما وكان ما كان ممّا لا أفوه به * نور لقد أعدم الأنوار والظّلما فهو الوجود الحقيقي والسّوى عدم * صرف أحاط به الربّ الذي علما وبالذي هو في العلم القديم لقد * تكلّم الحقّ حتى أظهر الكلما والأمر كن فيكون الخلق أجمعهم * في كلّ طرفة عين بارقا دهما دع الدعاوى وقم في الباب منكسرا * لعلّ يقبلك البوّاب إن رحما ولا تزاحم على نيل المنى أحدا * واعلم بأنّ قضاء اللّه قد لزما والكلّ منه وما منه سواه فدع * عنك الجهالة واترك ذلك الوهما